البابا لشبيبة القدس: أنتم مستقبل بلادكم ووجودكم فيها رسالة حقيقية

استضافت باحة القصر الرسولي في كاستل غاندولفو لقاءً ذا طابع روحي عميق، جمع البابا لاون الرابع عشر بوفد من شبيبة رعية المخلّص في القدس. وجاء اللقاء عقب صلاة التبشير الملائكي، حيث خصّ الأب الأقدس الشبان، الذين وصلوا إلى روما خلال الأيام الماضية، بتحية حارة.
وجاءت زيارتهم إلى العاصمة الإيطالية في إطار مبادرة سلام أطلقها الأب هارولد توليدانو، رئيس جماعة الرهبان الأوغسطينيين الحفاة في كنيسة يسوع ومريم بشارع الكورسو في روما. وتحمل المبادرة عنوان «في المسيح الواحد نصير واحدًا، من الشرق والغرب»، وتهدف إلى تنظيم لقاءات صلاة مشتركة من أجل السلام، ولا سيما بمشاركة أبناء الشرق الأوسط المقيمين في روما.
وتشمل المبادرة أيضًا المشاركة في المقابلات العامة للبابا، إلى جانب توفير الدعم اللوجستي لتسهيل وصول الحجاج القادمين من الأراضي المقدسة، بما يعزز حضورهم في هذه اللقاءات الروحية ويؤكد رسالة المبادرة في تعزيز الصلاة من أجل السلام.
وخلال لقائه بالشبيبة، جدّد البابا تأكيد قرب الكنيسة من جميع أبناء الأرض المقدسة، معربًا عن اهتمام خاص بالأجيال الشابة. وحثّهم على عدم الاستسلام لليأس أو الإحباط أمام الصعوبات التي يواجهونها، مؤكدًا أن وجودهم في وطنهم يشكّل رسالة حقيقية. وأشار الأب الأقدس إلى أن هؤلاء الشبان هم مستقبل بلادهم، وأنهم وحدهم قادرون على إطلاق مسيرة مصالحة تعيد ترميم النسيج الاجتماعي الذي مزقته الصراعات.
ومن المقرر أن تتواصل زيارة المجموعة إلى روما خلال الأيام المقبلة عبر محطات ولقاءات روحية أخرى، غير أن اللقاء مع البابا سيبقى الحدث الأبرز في رحلتهم، وذكرى راسخة سترافقهم وتعضد مسيرتهم الإيمانية عند عودتهم إلى القدس.