تثمينه لالتزام ضيوفه من برنامج العلاقات المسيحية الإسلامية في أفريقيا PROCMURA من أجل تقوية الأخوّة بين المسيحيين والمسلمين، وأهمية الحوار بين البرنامج والدائرة الفاتيكانية للحوار بين الأديان. كان هذا من بين ما شدد عليه البابا لاوُن الرابع عشر خلال استقباله يوم الأربعاء وفد البرنامج.
استقبل قداسة البابا لاوُن الرابع عشر صباح يوم الأربعاء قبل المقابلة العامة مع المؤمنين وفد برنامج العلاقات المسيحية الإسلامية في أفريقيا PROCMURA. وبدأ حديثه إلى أعضاء الوفد بالترحيب والتحية الأخوية كما وأعرب عن تثمينه لالتزامهم من أجل تقوية الأخوّة بين المسيحيين والمسلمين من خلال هذا البرنامج، والذي يوجد مقره الرئيسي في كينيا. ثم أراد الأب الأقدس بعد ذلك توجيه الشكر إلى الدائرة الفاتيكانية للحوار بين الأديان على خدمتها التي تُمَكن الكنيسة من السير قدما في الحوار مع أتباع الديانات الأخرى ومن تعزيز السلام وروح الأخوّة بين الجميع.
تحدث قداسة البابا بعد ذلك عن دعوة الكنيسة الكاثوليكية إلى الفهم المتبادل واحترام أتباع الديانات الأخرى، وذكَّر بتأكيد البيان المجمعي حول علاقة الكنيسة بالديانات غير المسيحية “في عصرنا” على أن الكنيسة الكاثوليكية “لا ترذل شيئًا مما هو حقّ ومقدّس في هذه الديانات” لأنها “غالبًا ما تحمل شعاعًا من تلك الحقيقة التي تنير كل الناس”. وأضاف قداسته أن كل مسيرة نحو الوحدة والشركة تتطلب قلبا منفتحا على الحوار، ووصف من هذا المنطلق الحوار بين برنامج العلاقات المسيحية الإسلامية في أفريقيا والدائرة الفاتيكانية للحوار بين الأديان بعلامة إيجابية تدعو المسيحيين، تقودهم محبة المسيح، إلى تعزيز الشركة وتعميق التزامنا من أجل التعاون المسيحي الإسلامي لصالح الخير العام. وأضاف البابا أن بمثل هذه المبادرات سيزدهر السلام والعدالة والرجاء بشكل أكبر في المجتمعات الأفريقية وما يتجاوزها. كما وأعرب عن ثقته في أن هذه اللقاءات ستأتي بثمار من خلال تقاسم مبادرات لتعزيز الصداقة الاجتماعية وتقوية الشراكة والتمييز المشترك حول القضايا التي تتطلب أفعالا عاجلة.
وواصل البابا لاوُن الرابع عشر متحدثا إلى ضيوفه عن أن شهادتهم المشتركة في عالم يطبعه بشكل متزايد الراديكالية والانقسام والنزاع توضح أن بالإمكان العيش والعمل معا في سلام وتناغم رغم الاختلافات الثقافية والدينية. ثم ذكَّر الأب الأقدس بحديثه إلى قادة وممثلي الأديان لمناسبة الذكرى الستين لصدور البيان المجمعي حول علاقة الكنيسة بالديانات غير المسيحية “في عصرنا” عن تحملنا مسؤولية كبيرة لمساعدة أتباع الديانات على الخروج من قيود الأحكام المسبقة وعلى تجاوز الجشع الذي يدمر الروح الإنسانية والأرض، وهكذا يمكننا أن نقود مؤمنينا إلى أن يكونوا أنبياء زمننا كأصوات تدين العنف والظلم وتداوي الانقسامات، وأن يعلنوا السلام لأخوتنا وأخواتنا جميعا.
وفي ختام كلمته أوكل قداسة البابا مبادرات ضيوفه إلى العناية الإلهية مستمطرا على الجميع البركة كي يكونوا صانعي سلام وشهود رجاء وبناة أخوّة حقيقية.
البابا لاوُن الرابع عشر يستقبل وفد برنامج العلاقات المسيحية الإسلامية في أفريقيا PROCMURA






