البابا لاوُن الرابع عشر يؤكد أهمية العمل كي تكون كل فسحات الكنيسة، بما فيها تلك الافتراضية، آمنة

خلال استقباله يوم الأربعاء وفدا من المجلس الأمريكي اللاتيني لمركز التحقيق والتكوين لحماية القاصرين شدد قداسة البابا على أن عيش خبرة محبة حقيقية مع الرب يتطلب أن تكون لدينا فسحات آمنة للجميع وخاصة للأطفال والفتية والأشخاص الأكثر ضعفا.
استقبل قداسة البابا لاوُن الرابع عشر يوم الأربعاء ١٧ حزيران يونيو وفدا من المجلس الأمريكي اللاتيني لمركز التحقيق والتكوين لحماية القاصرين. وفي بداية كلمته إلى ضيوفه أعرب الأب الأقدس عن سعادته لاستقبال أعضاء الوفد القادمين من دول مختلفة من أمريكا اللاتينية والذين لديهم في الوقت ذاته هدف مشترك واضح، العمل من أجل أن تكون الجماعات الكنسية أماكن آمنة للجميع، وخاصة للأطفال والفتية والأشخاص الأكثر ضعفا. وشكر قداسته الحضور على زيارتهم هذه وعلى قيامهم بهذا الواجب الهام.
وتابع البابا داعيا ضيوفه إلى التأمل حول التأثر الفوري للتلاميذ الأوائل بلقائهم يسوع المسيح، وقد طبع هذا اللقاء حياتهم بشكل جعلهم يبدؤون مسيرة ارتداد وصولا إلى تكريس أنفسهم له بدون تحفظ. وشدد الأب الأقدس على أن هذه الخبرة ليست شيئا من الماضي، فجميعنا مدعوون إلى هذا اللقاء مع القائم وإلى فرصة عيش مسيرة تماهٍ معه. ويحدث هذا، حسبما واصل البابا، من خلال البشارة، وهنا يكمن عملكم، قال قداسته للحضور مشددا على أنه كي تكون هناك خبرة محبة حقيقية مع الرب من الضروري أن تكون لدينا فسحات آمنة. وأضاف البابا أن اللقاء مع المسيح يؤثر فينا بشكل إيجابي ويوجهنا نحو حياة مليئة بالمحبة والحرية، بينما يحدث العكس تماما في حالات الانتهاكات التي تسفر عن جروح صادمة تؤثر على وتستمر في النمو الروحي والإنساني للشخص.
قال البابا لاوُن الرابع عشر بعد ذلك لضيوفه إنه على تنبيه الرب ذاته تقوم الرسالة التي أرادوا أن يأخذوها على عاتقهم مجيبين على دعوة المسيح حين حذر من الكون “حجَرَ عَثرَةٍ للصِّغارِ” (راجع متى ١٨، ٦). وعاد الأب الأقدس هنا إلى زيارته الرسولية الأخيرة إلى إسبانيا وتحديدا إلى حديثه إلى الأساقفة حول ألم مَن جُرحوا على يد مَن يُفترض أن يعتني بهم، وهي أوضاع على الجماعة الكنسية أن تجيب عليها بالإصغاء والحق والعدالة والتزام أكبر دائما من أجل الوقاية وثقافة الرعاية. وهذا واجب على الجميع في الكنيسة، وإن كان في المقام الأول مسؤوليتنا نحن المدعوين إلى أن نكون رعاة، واجب تَحَمله البعض مثلكم في وسطهم المهني، قال البابا للحضور.
أراد قداسة البابا بعد ذلك توجيه الشكر إلى ضيوفه على عملهم وأيضا تحفيزهم على السير قدما بهذا العمل معززين شبكات التعاون بين الكنائس المحلية والمؤسسات المدنية وثقافة الوقاية والعناية بمن هم أكثر ضعفا. ثم أعرب الأب الأقدس عن الرجاء أن تكون بالفعل كل فسحات الكنيسة، بما في ذلك تلك الافتراضية، أماكن لقاء خصب مع يسوع المسيح خالية من الخوف والشكوك وعدم الثقة.
ثم ختم البابا لاوُن الرابع عشر كلمته إلى ممثلي المجلس الأمريكي اللاتيني لمركز التحقيق والتكوين لحماية القاصرين موكلا إياهم إلى حماية مريم العذراء كي يواصلوا العمل من أجل هذا الحلم ومن أجل مشاركة أكبر للجماعة الكنسية.