البابا في السنة اليوبيلية المكرّسة لمريم العذراء سيدة غوادالوبي: علينا أن نكثِّف الرسالة التبشيرية

في رسالة تحمل توقيع أمين سرّ دولة حاضرة الفاتيكان، الكاردينال بيترو بارولين، بمناسبة الذكرى الخمسين لتكريس بازيليك سيدة غوادالوبي الجديدة في مكسيكو سيتي، يحثّ البابا لاوُن الرابع عشر على تكثيف الرسالة التبشيرية، لكي تصل إلى الجميع “أنوار كلمة الله، وتعزية الأسرار، وعضد الصلاة”. ويذكّر الحبر الأعظم أيضًا بالجذور المسيحية للبلاد، المتشابكة بعمق مع تاريخها.
علينا أن نكثِّف الرسالة التبشيرية لكي تصل إلى الجميع “أنوار كلمة الله، وتعزية الأسرار، وعضد الصلاة، وألّا يغيب أبدًا العون القائم على المحبة والأخوّة للمحتاجين الأشدَّ فقرًا”. هذه هي الرسالة التي أوكلها البابا لاوُن الرابع عشر إلى المؤمنين المكسيكيين، في رسالة تحمل توقيع أمين سرّ دولة حاضرة الفاتيكان، الكاردينال بيترو بارولين، بمناسبة الذكرى الخمسين لتكريس بازيليك سيدة غوادالوبي الجديدة في مكسيكو سيتي. وقد قُرئ النص خلال القداس الإلهي الذي احتُفل به في البازيليك نفسها، يوم الاثنين ١٢ تشرين الأول، والذي افتُتحت به السنة اليوبيلية المكرّسة لمريم العذراء سيدة غوادالوبي. وخلال الاحتفال، رُفعت أيضًا صلوات خاصة من أجل صحة البابا.
وفي الرسالة الموجّهة إلى الكاردينال كارلوس أغيار ريتيس، رئيس أساقفة مكسيكو سيتي، وإلى سائر الأساقفة والكهنة والعلمانيين المشاركين في الاحتفال، أعرب الحبر الأعظم عن رغبته في الانضمام إليهم في رفع الشكر بمناسبة ذكرى تكريس البازيليك، ودعا إلى إحياء هذه الذكرى باتحاد روحي مع مريم، “أمّ الإله الحقيقي الذي به نحيا”، بروح من الامتنان والرجاء، مذكّرًا بأن الجذور المسيحية هي متشابكة بعمق مع تاريخ المكسيك.
وقد منح البابا السنة المكرّسة لمريم العذراء سيدة غوادالوبي، بواسطة محكمة التوبة الرسولية، بمناسبة الذكرى الخمسين لتكريس بازيليك القديسة مريم العذراء سيّدة غوادالوبي الجديدة، ونقل الصورة المكرّمة للعذراء سيدة غوادالوبي، الذي جرى في ١٢ تشرين الأول عام ١٩٧٦. ويصادف ١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ أيضًا الذكرى الحادية والثلاثين بعد المئة للتتويج الحبري للعذراء مريم سيدة غوادالوبي. وقال الكاردينال أغيار خلال عظته في القداس الإلهي: “لدينا أمّ كشفت لنا الإله الحقيقي الذي به نحيا، وهي تعتني بنا وتصغي إلى تضرّعاتنا. نحن هنا اليوم، ولذلك نتوجّه إليها بثقة كاملة. ويمكننا أن نتمّم رسالتنا بالكامل إذا التزمنا بها، بعون الروح القدس ومريم العذراء سيدة غوادالوبي، التي جاءت إلى وطننا تحديدًا من أجل هذه الغاية”.
كما رفع الكاردينال تضرّعًا إلى العذراء مريم، طالبًا نعمة اليوبيل للمؤمنين الذين سيأتون حاجّين إلى البازيليك خلال هذه الفترة، وقال: “إننا، ونحن ممتنّون دائمًا ومندهشون بفرح من حضورك في وسطنا، نهتف قائلين: “ماذا رأيتِ في هذه الأراضي حتى دفعكِ ذلك إلى المجيء إلى تيبياك؟” لا شكّ في أنّه إيمان أجدادنا، ورغبتكِ الدائمة في مواصلة تعريفنا بابنكِ يسوع، جيلًا بعد جيل، لكي نصبح مرسَلين من قبله، ومرسلين في العالم أجمع. لذلك، نشكر البابا لاوُن، الذي منحنا نعمة سنة يوبيلية تبدأ من هذا اليوم. واليوم، إذ نحتفل بمرور خمسين عامًا على هذا المزار الجديد، نشكركِ على جميع الخيرات التي نلناها من خلالكِ؛ ونضع تحت حمايتكِ جميع الذين جعلوا بناء هذا المكان المقدّس ممكنًا، وجميع الذين يقصدونه بإيمان وامتنان، ليلتمسوا عونكِ ويختبروا محبتكِ”.
وخلال هذه السنة اليوبيلية، التي ستُختتم في ١٢ تشرين الأول عام ٢٠٢٧، ووفقًا لما منحته الكرسي الرسولي، يستطيع المؤمنون الذين يزورون “البيت الصغير المقدّس” للقديسة مريم العذراء في غوادالوبي بخشوع وروح توبة، أو يشاركون في احتفال ليتورجي، أو يخصّصون وقتًا للصلاة في البازيليك، نيل الغفران الكامل لأنفسهم أو تقديمه عن الأنفس المطهريّة. ولنيل هذا الغفران، ينبغي استيفاء الشروط المعتادة التي تحدّدها الكنيسة، وهي: الاعتراف الأسراري، والمناولة، وتلاوة قانون الإيمان، والصلاة بحسب نوايا الأب الأقدس.