البابا رحّب بالاتفاق بين واشنطن وطهران ودعا للحوار حول أوكرانيا

كما عودنا توقف قداسة البابا لاوُن الرابع عشر خلال مغادرته الإقامة البابوية في كاستيل غاندولفو عائدا إلى الفاتيكان للإجابة على أسئلة الصحفيين التي تطرقت إلى مواضيع عديدة.
خلال مغادرته الإقامة البابوية في كاستيل غاندولفو مساء الثلاثاء ١٦ حزيران يونيو للعودة إلى الفاتيكان وجه قداسة البابا لاوُن الرابع عشر التحية إلى المؤمنين الذين كانوا في انتظاره كما وتحدث إلى الصحفيين وأجاب على بعض أسئلتهم. وكان السؤال الأول حول زيارته الرسولية الأخيرة إلى إسبانيا، وتحدث الأب الأقدس في إجابته عما لمس من حماسة كبيرة من قِبل أشخاص كثيرين في كل المناطق التي شملتها الزيارة. توقف البابا أيضا عند التحضير الجيد جدا لكل لحظات الزيارة الرسولية مشيرا إلى عمل الأساقفة والكثير من العلمانيين والمتطوعين في كل أماكن الزيارة لإعداد كل شيء بشكل رائع. وأضاف الأب الأقدس أنه قد رأى من جهة أخرى سعادة الأشخاص كما وأعرب عن سعادته الشخصية للتمكن من الاحتفال بالإيمان.
ثم أجاب البابا لاوُن الرابع عشر على سؤال حول إجابة السياسة في إسبانيا على كلمته في البرلمان والتي قوبلت بتصفيق طويل. وقال قداسته أنه لا يريد التدخل في سياسة إسبانيا أو أي بلد آخر، لكنه أشار إلى الدعوة إلى الحوار وإلى الإصغاء المتبادل بدلا من الانتقادات والإهانات بدون اتفاق لصالح الخير العام. وتابع أنه قد تحدث من هذا المنطلق ومن أهمية الكرامة البشرية.
سئل الأب الأقدس أيضا حول الهجرة وحديث بعض الحركات السياسية عن تهجير جديد للمهاجرين أي إعادتهم إلى بلدانهم. وذكَّر البابا بحديثه خلال الزيارة الرسولية إلى إسبانيا، وتحديدا في جزر الكناري، عن أننا غالبا ما نتجاهل الأسباب التي تضطر الأشخاص إلى الهجرة مثل العنف والحروب والنزاعات، وأضاف أن الحديث عن إبعاد المهاجرين، أي غسل أيادينا من هذه القضية، ليس ردا مسيحيا. يجب بالأحرى احترام كل شخص وفي المقام الأول معاملة كل شخص باحترام.
وفي إجابته على سؤال حول الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران أكد البابا لاوُن الرابع عشر المطالبة بالسلام دائما وبالتفاوض، وتابع أن هناك والحمد لله المذكرة التي يبدو أنه سيتم التوقيع عليها الجمعة حسبما يقال، وستكون هناك نقاط مختلفة يُنتظر تحديدها. وأكد أنه من الأفضل دائما عمل هذا من خلال الحوار والمفاوضات لا بالعودة إلى الحرب. وأعرب الأب الأقدس عن الرجاء أن يكون هناك بالفعل حل للحرب، أن تنتهي بالفعل، وأن نسير إلى الأمام من أجل خير الجميع وإزالة الأسلحة النووية والسعي إلى خير كل الشعوب وإلى حل ما نشأ من مشاكل على الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية.
هذا ومن بين الأسئلة التي وُجهت إلى الأب الأقدس كان هناك سؤال حول أخوية القديس بيوس العاشر التي تستعد لسيامة أربعة كهنة بدون الموافقة البابوية رغم تحذير الكرسي الرسولي من خطر الانشقاق. وقال البابا في إجابته إنه قد تم توجيه نداء كما وأنه يفكر في توجيه نداء جديد للدعوة إلى عدم القيام بهذا وإلى العمل على عيش الشركة في الكنيسة، إلا أن هذا اختيارهم، تابع قداسته. وأضاف أنه يجب إدراك ما يعني هذا بالنسبة لهم، أما بالنسبة للكنيسة فإن الانقسام بين المسيحيين هو دائما أمر أليم، إلا أنهم، أي الأخوية، يرفضون بعض المواضيع الأساسية للكنيسة بدءً من مواضيع متعددة من المجمع الفاتيكاني الثاني. وختم قداسة البابا متحدثا عن الأسف في حال اتخاذهم هذا القرار ولكن علينا السير قدما.
هذا وسأل الصحفيون البابا لاوُن الرابع عشر عن زيارات محتملة إلى المكسيك وبيرو فأجاب: سنرى.