*الأبعاد الوطنية لتراث الوادي المقدس* : مداخلات ودراسات ومبادرات عملية

انعقدت جلسات الخبراء والباحثين في مؤتمر “الأبعاد الوطنية لتراث الوادي المقدس ومئوية الدستور اللبناني” الذي نظمته رابطة قنوبين للرسالة والتراث في بيت الذاكرة والأعلام، في حديقة البطاركة في الديمان. وتوزعت الجلسات على:
الجلسة الأولى: “في التاريخ الوسيط” أدارها د. مصطفى الحلوة وتحدث فيها:
د. آندريه نصار، في العلاقات السياسية بين جبّة بشري ونيابة طرابلس 1289-1516.
الخوري جورج يرق، في المتصوفون المسلمون في وادي قاديشا في العصر الوسيط.
د. بيار مكرزل، في علاقات بين جبّة بشري والتركمان في القرنين 12 و 13 .
د. الياس قطار، في العلاقات الإقتصاية والإجتماعية بين الجبّة ونيابة طرابلس في عهد المماليك.
الجلسة الثانية: “التاريخ الحديث” أدارها د. جان جبور وتحدث فيها:
د. نافذ الأحمر، في مقارنة سياسية اقتصادية واجتماعية بين جبة بشري والزاوية في القرن السابع عشر.
د. مروان أبي فاضل، في شركة قاديشا من خلال مكتبة الوادي المقدس، الكرسي البطريركي، الديمان.
الجلسة الثالثة: “مئوية الدستور اللبناني، ” أدارها د. إيليا إيليا وتحدث فيها: نقيب محامي بيروت السابق د. ناضر كسبار والوزير السابق رشيد درباس.
الجلسة الرابعة: التراث المسيحي المشترك” أدارها الخوري د. إبراهيم الدربلي وتحدث فيها:
المطران روجيه أخرس، في مساهمة السريان الأرثوذكس في تاريخ الوادي المقدّس.
د. جان نخول، في البطرك يوحنا الحلو وتجديد دير قنوبين دوراً ورسالة.
د. ايلي ضناوي، في مخطوطات دير سيدة حمّاطورة والعلاقات مع الجوار.
الأب يوسف طنوس، في المشترك في الألحان الطقسية المسيحية.
الأخت لينا الخوند، في دراسة لوحة رقاد والدة الاله المرمّمة.
الجلسة الخامسة: الحوار الإسلامي المسيحي والعيش المشترك. أدارها د. سابا زريق وتحدث فيها:
المطران يوسف سويف، رئيس أساقفة أبرشية طرابلس المارونية.
د. الياس الحلبي، مدير معهد الحوار الإسلامي المسيحي في جامعة البلمند.
الشيخ د. مالك الشعار، مفتي طرابلس والشمال سابقاً.
وبعد الظهر شارك البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي في أعمال المؤتمر، بعد أن قام بجولة استكمل فيها تدشين وتبريك بركة ري الموقع ومشروع المساحات الخضراء ودرب الورود وواحة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، وقد شاركه في الجولة نائبه المطران جوزف نفاع ومفتي طرابلس والشمال السابق الشيخ مالك الشعار مع وفد من المشايخ المسلمين، وحشد من المهتمين.
واختتم المفتي الشعار مداخلات الجلسة الخامسة المخصصة لموضوع الحوار الإسلامي المسيحي والعيش المشترك، بمداخلة قال فيها: “ندرك أن النداآت التي تطالب بالفدرالية والتقسيم ليست من تعاليم الكنيسة وليس لها علاقة بالسيد المسيح، الذي رفع شعار المحبة والسلام وإنما هي محض ردّات فعل سياسية لها اعتباراتها وحيثياتها الآنية. ولكن أهل التميز والبصائر من الناس الذين اعتبروا العيش مع الآخر خياراً وربما واجباً سيتجاوزون هذه المحنة السياسية، وتلك الأزمة التي يعاني منها الوطن”.
وأضاف: اسمحوا لي هنا أن أحيّي البطريرك الراعي الذي يتسع خطابه الديني والأسبوعي على هذه المبادىء الأساسية، الوحدة والسيادة والكرامة والحرية. وهو يخص الجنوب بكثير من الاهتمام.
ولا يفوتني هنا من أن أشير إلى أن موقف الفاتيكان جاء رافضاً لكل نداءات الفدرالية والتقسيم من خلال توجهاته لتطويب باني لبنان الكبير غبطة البطريرك الحويك في هذا الوقت بالذات فكأن التطويب جاء تكريساً للبنان الكبير”.
بعد ذلك حيّا البطريرك الراعي رابطة قنوبين البطريركية للرسالة والتراث منظمة المؤتمر، ومشاركة المفتي الشعار وسائر الباحثين الذين ” أعطونا خبرات علمية تاريخية عميقة تعزز وحدتنا الوطنية وشراكتنا الحضارية الإسلامية المسيحية”. ثم سلّم التقديرات الثقافية لعدد من الخبراء والدارسين.
مبادرات عملية
وعلى هامش المؤتمر وترجمة لعنوانه المتّصل بالوحدة الوطنية وحوار الحياة المعيوشة كانت مبادرات عملية ذات رمزية وطنية، أبرزها:
قيام شباب “ماراتون تطوع” من مختلف المناطق والطوائف اللبنانية بتأهيل المرحلة الأولى من درب الورود لمشاة الحج الديني والسياحة البيئية والطبيعية.
تكريم الشاعر طلال حيدر في الكرسي البطريركي في الديمان، ومنحه وسام ملاك قنوبين من يد البطريرك الراعي.
إحياء كورال الفيحاء الوطني الرسيتال الإسلامي المسيحي الأول في الديمان.
المشاركة الاسلامية الوازنة في أعمال المؤتمر من المرجعيات الدينية والخبراء والباحثين.
تدشين البطريرك الراعي والمفتي الشعار معاً مشاريع منجزة في موقع حديقة البطاركة.
تعدّ لجنة الشؤون الثقافية والتاريخية في رابطة قنوبين للرسالة والتراث البيان الختامي للمؤتمر وتوصياته وآليات المتابعة والتنفيذ، لترفعها الى رئيس الجمهورية العماد جوزف عون وسائر المرجعيات الدينية والزمنية التي شاركت في المؤتمر