عرَّفت دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي بأعمال جلستَي اليوم الثاني والأخير للكونسيستوار الاستثنائي، السبت ٢٧ حزيران يونيو.
شهد اليوم الثاني والأخير للكونسيستوار الاستثنائي السبت ١٧ حزيران يونيو جلستَي عمل بدأت أولاهما، ومحورها “بناء الخير العام: ورشات زمننا”، بمداخلة للكاردينال ستيفن بريزلين رئيس أساقفة جوهانسبرغ تأمل خلالها في مقدمة وخاتمة الرسالة العامة “الإنسانية الرائعة” للبابا لاوُن الرابع عشر. وتحدث عن أن هذه الوثيقة تُسَلم الكنيسة مسؤولية محددة، ألا وهي سكن ورشات التاريخ بشكلها الخاص الذي هو سينودسي في منهجه ومترسخ في الفضائل الإلهية، وموجَّه لخدمة الشخص البشري.
وفي مجموعات العمل تم التطرق بشكل أساسي إلى شروخ زمننا وانقساماته، بين الشعوب والأمم، داخل المجتمع وحتى داخل العائلات، وتم التأمل في الجروح الناتجة عن هذا وخاصة لمن هم أكثر فقرا وضعفا، الشباب الذين ينقصهم حس الجديد، والكبار المفتقرين إلى حكمة السنين. وقد سلطت التقارير الختامية لمجموعات العمل الضوء على خطر غياب المعنى والعلاقات الهامة والهوية. كما وتم في التقارير التشديد على ما تسفر عنه فردانية مبالَغ فيها من وهم بأن الآخرين هم موجودون من أجل نجاحنا. وأكدت مجموعات العمل أن الترياق ضد الانقسام والتفكك هو الإنجيل، كنيسة قادرة على منح حس انتماء وعلى تخفيف جراح زمننا، كنيسة متجددة تتفادى التشدد والاستقطاب، وتُظهر وجهها السامري.
أما الجلسة الرابعة والأخيرة، ومحورها مسيرة تطبيق السينودس، فافتُتحت بعد الظهر بكلمة للأمين العام للسينودس الكاردينال ماريو غريك والذي شدد على ضرورة اعتبار المرحلة التطبيقية للسينودس لا مجرد تنفيذ لقرارات تم اتخاذها، بل ترجمة في حياة الجماعات لما برز من حدس. كما وشدد على أن الخطوة التالية تتمثل في توسيع الحوار مع الكنائس في العالم كله.
تأمل الكرادلة بعد ذلك حول السينودسية بأبعادها المختلفة، وتمت الإشارة إلى مسيرات التشاور التي قد تكون معقدة بشكل يثقل الكنيسة في وقت هي مدعوة فيه إلى أن تقدم شهادتها للعالم. ومن بين ما أبرزه نشاط مجموعات العمل إسهام ومشاركة الكنيسة وشعب الله في المسيرة السينودسية كلٌّ بطريقته. وتم التشديد هنا على أهمية تمييز ما يقول الروح القدس للكنيسة، كما وتم تسليط الضوء على إسهام الجماعات الكاثوليكية من الطقس الشرقي والتي تُمَثل خبرتها السينودسية إسهاما هاما قي المسيرة التي تشمل الكنيسة كلها.
أعمال اليوم الثاني والأخير للكونسيستوار الاستثنائي






