*أرجنتين فرنسيس* فيلم توثيقي يقود المشاهد في رحلة على خطى البابا برغوليو

سيتم يوم الأربعاء في مدينة آستي الإيطالية وفي دولة حاضرة الفاتيكان العرض الأول لفيلم توثيقي جديد بعنوان “أرجنتين فرنسيس” يقود المشاهدين في رحلة على خطى البابا خورخي برغوليو، على أن يتم العرض التالي في جزيرة لامبدوزا الإيطالية في العاشر من هذا الشهر.
هذا العمل التلفزيوني تم إنجازه بفضل التعاون بين محطة “تيلباشي” وموقع “فاتيكان نيوز” ويسعى إلى إحياء ذكرى الحبر الأعظم الراحل من خلال تسليط الضوء على سيرة حياته منذ بداياتها في الأرجنتين، وصولا إلى السدة البابوية، مع إيلاء اهتمام خاص بمناشداته العديدة التي دعا من خلاها للنظر إلى الكنيسة انطلاقاً من الإنجيل.
وقد وقع الاختيار على مدينة آستي، حيث سيُعرض الفيلم عند الساعة السادسة مساء، باعتبارها مسقط رأس والدَي البابا فرنسيس. وسيشهد الحدث مشاركة عدد من أقربائه، لاسيما ابنة خالته كارلا رابيزانا، التي تروي أنها تستيقظ في الصباح وتنتظر اتصالاً هاتفياً من قريبها لكن هذا الاتصال لا يأتي أبدا، مع العلم أن السيدة رابيزانا كانت قد استقبلت البابا فرنسيس في بيتها عندما زار هذا الأخير آستي في تشرين الثاني نوفمبر من العام ٢٠٢٢. أما ابنة عمه نيلا برغوليو، المقيمة في محافظة كونيو، فتروي أنه كان يرغب كثيراً في زيارتها، مشيرة إلى أنها تشتاق إلى صدقه وإيمانه وطريقة تواصله مع الناس، وأيضا إلى الأقوال المأثورة التي كان يرددها.
عشية العرض الأول لهذا الفيلم التوثيقي أجرى موقعنا الإلكتروني دردشة مع أورسولا أبندينو إحدى المشاركين في إعداد العمل الذي صُور في بوينوس أيريس. وقالت إن البابا الراحل كان يحب كثيراً مدينة آستي وسكانَها، مستذكرة اللقاء الأخير الذي جمعها مع البابا فرنسيس، وكان في الثاني عشر من كانون الأول ديسمبر ٢٠٢٤ في بازيليك القديس بطرس بالفاتيكان في ختام الاحتفال بعيد العذراء سيدة غوادالوبيه. وقالت إنه عندما لمحها توجه إليها وألقى عليها التحية متحدثاً بلكنة إقليم بيمونتي، وكان بعض المؤمنين قد وثّقوا بهواتفهم هذا اللقاء.
ويقول القيمون على إعداد هذا الفيلم التوثيقي إن ثمة لقاءات وأحداثاً كثيرة ما تزال مطبوعة في أذهان وقلوب الأشخاص الذين قابلوا البابا الراحل، ومن تعرفوا عليه عن كثب، ليس في إيطاليا وحسب إنما في مختلف أنحاء العالم. ومما لا شك فيه أن سكان جزيرة لامبدوزا الإيطالية يتذكرون بتأثر كبير الزيارة الأولى التي قام بها البابا برغوليو بعد انتخابه وقادته إلى هذه الجزيرة في تموز يوليو من العام ٢٠١٣، مع العلم أن هذا الفيلم التوثيقي سيُعرض يوم الجمعة المقبل في إحدى القاعات التابعة لرعية الجزيرة، بعد عرضه في آستي وفي الفاتيكان.
عن هذا الموضوع، يقول كاهن الرعية الأب كارميلو ريتسو، إن لامبدوزا تتذكر البابا فرنسيس وتنتظر زيارة البابا لاون الرابع عشر! وأضاف أن الجزيرة وأهلَها مدينون جداً للبابا الراحل، خصوصاً عندما يفكرون في نظرته للأمور وفي طريقة ممارسته لرسالة الكنيسة، موضحاً أن هذا العمل التلفزيوني يمثّل فرصة لـ”معانقة جماعية” لهذا الحبر الأعظم الذي عرف كيف يكون قريباً من الأشخاص المحتاجين والمهمشين، كما سيفسح المجال أيضا أمام تسليط الضوء على رسالة الرجاء والضيافة التي تركها.