أبو كسم : هذا الاعتداء لا يُعدّ انتهاكًا لكرامة البطريرك فحسب بل هو أيضًا مساس بكرامة الطائفة المارونية

يؤكد المونسنيور عبدو أبو كسم مدير المركز الكاثوليكي للإعلام، في حديثٍ لـ”ليبانون ديبايت”، أن الحملة التي تعرض لها البطريرك تتجاوز حدود التعبير الطبيعي وتؤدي إلى حالة من الفوضى والتوتر، ما حصل يُعدّ تطاولًا على المقامات الروحية، وهو أمر مرفوض كليًا، سواء كان بحقّ البطريرك أو أي من المرجعيات الدينية الأخرى”.
ويعتبر أن “التعرض لشخص البطريرك، بوصفه رأس الكنيسة المارونية ورئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان والشرق، يمسّ ليس فقط الطائفة، بل جميع اللبنانيين، لأن البلد يقوم على التعددية والشراكة وليس على الانقسامات المذهبية.”
ويشدد على أن “لبنان بلد رسالي يجمع مختلف الطوائف تحت سقف واحد، وبالتالي فإن أي إساءة للمقامات الروحية تُعدّ أمرًا خطيرًا، لأنها قد تؤدي إلى توتر طائفي، والتوتر الطائفي بدوره يفتح الباب أمام الفتنة، والفتنة تهدد استقرار البلد أكثر من أي حرب خارجية.
ويضيف أن “المطلوب هو دعوة الجميع، خصوصًا ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي، إلى التوقف عن هذا النوع من الخطاب، لأنه يضرّ بالوحدة الوطنية ويُشبه “عملية انتحار” جماعية بحق اللبنانيين،، معتبرًا أن من يقوم بهذه الأفعال إنما يسيء إلى لبنان وقضيته”.
ويقول: “نحن لن نسكت عن هذا الموضوع بعد التعرض السافر الذي طال البطريرك، ونُعلن استنكارنا الشديد له، ونطالب المدعي العام التمييزي بالتحرّك، واعتبار هذا الكلام بمثابة إخبار، لكشف الفاعلين”
وينبه من أن “هذا الاعتداء لا يُعدّ انتهاكًا لكرامة البطريرك فحسب، بل هو أيضًا مساس بكرامة الطائفة المارونية وجميع المسيحيين، مؤكدًا أن هذا الأمر لن يتم السكوت عنه أو التغاضي عنه، هم أصغر بكثير من أن يتعرضوا لشخص البطريرك، وهذا الموضوع سيُترجم بتحرّك مطلع الأسبوع من قبل مختلف المرجعيات المسيحية والمارونية”.
ويشير إلى أن “للدولة دورًا أساسيًا في هذا الإطار، لملاحقة أي إساءة تمسّ الرموز الدينية أو الكرامات الشخصية، لأن القانون يعاقب على هذه الأفعال التي تهدد السلم الأهلي”.
ويختم مشدّدًا على أن “وسائل الإعلام يجب أن تبقى في موقعها الطبيعي المتمثل بنقل الحقيقة والعمل على تعزيز الاستقرار، بعيدًا عن أي خطاب من شأنه تأجيج الانقسامات أو شحن النفوس”.